Thursday, April 9, 2009

هذه الفتاوى أجاب عنها فضيلة الشيخ محمد السنراوى

** أنا طبيب أعانى أشد المعاناة من مأمور الضرائب الذى يقدر على تقديرات جزافية. فهل يجوز اتخاذ وسائل غير مشروعة لتفادى هذا التقدير؟
** الضرائب التى تحصلها الدولة تعود على الشعب فى خدمات عامة هى من الضرورة بمكان وينبغى على كل إنسان أن يدفع حق الدولة عليه الاستقرار الأمن الاجتماعى داخل الأمة، ولما كان مأمور الضرائب قد ظهر منه المغالاة والتقدير الجزافى فمن حقك الطعن فى تقديره ومن حقك طلب غيره مع إظهار المستندات الدالة على دخلك العام. أما اتخاذ وسيلة غير مشروعة لتفادى المغالاة فهذا عين الفساد فى مجتمع ينشد الطهارة وإخفاء الحقائق أشد ضرراً على المجتمعات. وهناك طرق مشروعة ينبغى اتخاذها ليكون الرزق طاهرا وتكون النفس مطمئنة.
الأطباء والعدوى
**
يحكم عملى كطبيب وفى أثناء العمليات الجراحة اتعرض للعدوى بأمراض خطيرة كالتهاب الكبد الوبائى أو فقدان المناعة وكلها أمراض ليس لها حتى الآن علاج فعال، فهل يتحتم على الاستمرار فى عملى لأنه فرض عين أم ماذا افعل؟
**إن مهنة الطب مهنة الرحمة، وهى من أعظم القربات إلى الله وعندما يقبل الطبيب على العملية الجراحية، ينبغى أن يتحصن بمقومات تقيه وساوس النفس ومخاوف القلب أولها الثقة التامة فى الله الشافى مع التوكل عليه سبحانه والأخذ بالأسباب. ثانياً الثقة بالنفس وعدم الخضوع للوسوسة وهواجس الشيطان. ثالثاً: أن الاحتياطات الطبية والوقائية فى أثناء العملية وبعدها هى عامل مساعد لتقوية الشخصية أمام الخوف الملازم حتى يتلاشى هذا الخوف من ذاكرة الطبيب. فلو أن كل طبيب وضع الهواجس فى نفسه ما وجدنا طبيبا شافيا أو معالجاً. رابعاً: لم نجد فى دنيا الطب حتى الآن من وضع المخاوف أمامه لأن الموت قد يأتى بسبب أو بغير سبب، وما دمت تؤمن بالله فاعلم أن الشفاء من عند الله مصداقا لقوله تعالى (وإذا مرضت فهو يشفين).
الزكاة والشقة
** انا سيدة منفصلة عن زوجى ومسئولة عن أربع بنات، لكنى أعيش فى شقة باسم زوجى وهو متزوج بأخرى ويهددنى بالطرد من الشقة
كل يوم، وقد أخذت منه نفقة المتعة وأضفت إليها مبلغاً مدخراً يقدر بعشرين ألف جنيه وقمت بإيداع هذه المبالغ فى بنك كشهادات استثمار ولا تصرف هذه الشهادات إلا بعد عشر سنوات وقد نويت أن أشترى بهذا المبلغ شقة لأولادى، فهل على زكاة فى هذا المال المودع، علماً بأننى لو أخرجت زكاته لا أستطيع شراء الشقة فما الحكم؟
** نفيد بأن الشرع لا يطالبك بزكاة ما دام المال أنت فى حاجة إليه لأمر ضرورى مثل شراء شقة لإيواء الأسرة، لأن هذا من الضروريات. فإذا وجه المال إلى شراء الشقة ففى هذه الحالة لم يكتمل نصاب الزكاة، وعليه فلا زكاة عليك من أجل استقرار الأسرة وعدم استكمال نصاب الزكاة. فإذا كان الباقى بعد شراء الشقة كامل النصاب فعليك إخراج الزكاة على ما تبقى.
الإضراب عن الطعام
** م
ا حكم المضرب عن الطعام للحصول على مطالبه؟
** حكم المضرب عن الطعام هو تمرد على النظام العام. وهذا يرفضه الدين ويمكن الحصول على المطالب بالطرق المشروعة.
الرجوع فى النذر
** شيدت عقارا وبقيت منه مسافة بالدور الارضى وأردت تخصيصها كمصلى أو زاوية ولكنى وجدت المساجد تحوط العمارة من كل جانب، وليس فى استطاعتى استكمال الزاوية على فرض بنائها، فهل يمكن توجيه هذا المكان لعمل الخير؟
** يقول الحق (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله) وعمارة المساجد هى عمارة القلوب بالحب وعمارة العقل بالتفكير فى الله، وعمارة النفس بالسكينة، ولما كانت المساجد تحوط بالعمارة من كل جانب، فيكون بناء الزوايا تفريقاً لوحدة المسلمين فى مثل هذه الأمور، ولك أن تجعل هذا العقار مكتبا لتحفيظ القرآن، فإن للقرآن عائدا لك ولذريتك ولك أن تهب ريع هذا المكان إذا أجرته لينتفع به طلاب العلم أو اليتامى والمساكين أو تجعله وقفاً موثقاً للأوقاف لتوجيه الريع إلى مصارف الدعوة الإسلامية، وبهذا تكون قد فعلت أحسن الخير بدلاً من تفرق المسلمين فى زوايا متناثرة لا تجد مرشداً ولا إماماً هادياً.
العقيقة عن أربع
** ما هى العقيقة وما حكمها وهل تتعدد بتعدد المواليد أم تجوز عقيقة واحدة عن أربعة أولاد؟
** العقيقة هى شاة تذبح للمولود يوم سابع ولادته، وهى سنة مؤكد مصداقاً لقول رسول الله: "كل غلام رهين بعقيقته تذبح عند يوم سابعة ويحلق رأسه، وهى من القربات التى يتقرب بها العبد إلى الله شاكراً له على نعمة المولود ووسيلة من وسائل حفظه ورعايته، فإن لم يتمكن ولى المولود فى اليوم السابع له أن يذبح يوم الرابع عشر أو الحادى والعشرين وينطبق على العقيقة ما ينطبق على الأضحية فى توزيع لحمها ولا يجوز ذبح شاة عن جملة الأولاد، وإذا لم يتمكن لا شئ عليه.
العدل والاعتدال
**
هل هناك علاقة بين العدل والاعتدال، نأمل الاجابة على ضوء ما ذكر فى القرآن من آيات
** العدل هو اعتدال الموازين القيمية والمادية وهو بالمعنى العام واجب الالتزام به مصداقاً لقوله تعالى (إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذى القربى) وقوله تعالى (واقسطوا إن الله يحب المقسطين) والاقساط هو نزاهة العدل، والعدل يكون فى الأقوال مصداقاً لقوله تعالى: (وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى) ويكون فى الأحكام لقوله تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل). والعدل يتجلى فيما يلى: العدل مع الله بتوحيده، والعدل فى الحكم، والعدل بين الزوجات، والعدل بين الأولاد والعدل فى القول. والمعتقد فى الصدق والأمانة أما الاعتدال فهو أهم من العدل ويشمل شئون الحياة جميعها، فالاعتدال فى العبادة عدم المغالاة وفى الانفاق عدم الاسراف، وفى اللباس عدم التفاخر، والاعتدال ثمرة الاستقامة والتقوى مصداقاً لقوله تعالى (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا
فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون
).

Tuesday, April 7, 2009

هذه الفتاوى أجاب عنها فضيلة الدكتور احمد الطيب عميد كلية الدراسات الإسلامية بأسوان جامعة الأزهر

** حججت أنا وزوجى بدين دفعته ابنتى وأردت سداد هذا الدين فكتبت لها قطعة أرض بعقد صورى تكفى لمصاريف الحج إضافة إلى ما يخصها بعد مماتى كهبة، ثم تبين لى بأننى سأظلم بقية أخواتها فعدلت عن هذه الهبة وأردت أن أدفع لها مصاريف الحج فقط لكنها متمسكة بالبيع الصورى وتقول إن حقها علما بأن أخوتها لن ينالوا مثل هذه المساحة ميراثا بعد أن ألقى الله فما الحكم فى رجوعى عن هذه الهبة؟
** فيما يتعلق بتكاليف الحج فإنها دين عليك يحسن أداؤه لابنتك لأنك قادرة على السداد أما قطعة الأرض فإنها وإن كانت هبة إلا أنه يجوز لك أن ترجعى فيها وتعدلى عنها وقد صرح فقهاء المالكية وغيرهم بجوار اعتصار الأب والأم للهبة من الولد ذكرا أو أنثى بلا عوض واعتصار الهبة معناه أخذها واسترجاعها من الموهوب له، فرجوعك عن هذه الهبة لا شئ فيه بل هو حق من حقوقك الشرعية ويتم الرجوع فى الهبة بأى لفظ يدل على استرجاعها أما تمسك ابنتك بالعقد الصورى فهو تمسك بعقد لاغ ولا قيمة له من الناحية الشرعية.
العقيقة والأضحية
** زوجتى حامل وموعد ولادتها بعد العيد بحوالى عشرة ايام بإذن الله وقد نذرنا بأن نذبح خروفاً بعد الولادة كعقيقة فهل إذا ذبحنا الخروف يوم العيد للأضحية يعتبر ذلك أضحية وعقيقة معا علما بأن العيد سيكون قبل الولادة؟
** يمكن الاكتفاء بذبيحة واحدة للأضحية والعقيقة عند بعض المذاهب إذا وافق العيد اليوم السابع من ولادة المولود أما إذا جاء العيد قبل الولادة فإن ما يذبح يوم العيد يكون أضحية ولا ينفع عقيقة لأن العقيقة لا تكون سنة فى حق الأب قبل ولادة المولود وبما أنك قد نذرت أن تذبح عقيقة فيجب عليك الوفاء بالنذر يوم سابع المولود أو يوم الرابع عشر أو الحادى والعشرين.
غاية الحرج
** تزوجت فتاة من رجل بعقد إمام المأذون وبشهود ولكن دون علم الاهل، وبعد أكثر من عام تقدم لأهلها رجل آخر للزواج منها ووافقوا عليه وهى الآن مضطرة لقبول هذا الزوج وطلبت من الزوج الأول الطلاق لتتزوج من الثانى لمداراة موقفها.. فما الحكم.

** موقف السائلة فى غاية الحرج من الناحية الشرعية فهى زوجة وفى عصمة زوج، وفى هذا الإطار لا تصح خطبتها لأن من شروط الخطبة صلاحية المخطبة لأن تكون زوجة فى الحال إذا تم العقد وهو ما يعبر عنه الفقهاء (بمحلية المرأة للزواج) وإذا كانت المرأة فى عصمة رجل فهى محرمة تحريماً مؤقتا على غيره من الرجال وبالتالى لا تصح خطبتها.
وواضح من السؤال أنها لا تستطيع مواصلة الزواج الذى أتمته من وراء ظهر أبيها، والحل فيما أرى أما أن يتمسك الزوج الأول بها وعليه فى هذه الحال أن يعلن هذا الزواج امام اهلها مع ما يترتب على هذا الحل من اثار نفسية سيئة وخطيرة على اسرتها خصوصاً الابوين، والحل الثانى وهو الافضل أن يطلقها زوجها طلاقا لا رجعة فيه وللزوجة بعد العدة أن ترى ما تراه وعليها أن تعلم أن المعتدة من طلاق بائن بينونة كبرى لا تجوز خطبتها قبل انتهاء العدة لا تصريحاً ولا تلميحاً.
وخير للفتاة من البداية التى تفكر فى مثل هذا الموضوع أن تواجه أسرتها بكل ما تريد وأن تناقش أهلها فيما تفكر فيه ولتعلم من تغامر بمثل هذا الزواج أنها وحدها هى التى ستدفع فاتورة غالية جدا تذهب بكل شئ ثمين فى حياتها وبعد ذلك لا يفيد الندم ويكفى أن تعلم الفتيات المندفعات أن مثل هذا الزواج يحرمه جمهور الفقهاء ويحكمون بفساده ولو لم يكن فى هذا الزواج إلا كسر خاطر الأب والأم لكفى به اثماً.
علاج الوسوسة
** أعانى من الوسوسة الشديدة فى الصلاة لدرجة اننى بعد أن انهى صلاتى اشعر بأنى لم أقرأ الفاتحة فى بعض الركعات أو انى نسيت التشهد أو سجدة إلى آخره فأعيد الصلاة الواحدة أكثر من مرة وهذا أمر شاق على فماذا أفعل؟
** هذه الحالة هى نوع من الوسوسة فى الدين وعلاجها هو أن تضرب عرض الحائط بكل هذه الشكوك، فإذا صليت ثم شككت فى انك نسيت ركعة أو سجدة أو لم تقرا الفاتحة أو اى نقص آخر فلا تعد صلاتك واستمر هكذا غير مبال بأى وسواس مهما الح عليك واطمئن إلى أن صلاتك صحيحة وأنه قد سقط ها عنك الفرض. وقد قال العلماء (لا دواء للشك المتكرر إلا الاعراض عنه).
الزفاف والحجاب
** انا فتاة محجبة وأخاف عقاب ربى وسيتم زفافى قريباً أن شاء الله ولكن اسرتى وخطيبى يطلبون منى أن اخلع الحجاب يوم الزفاف بحجة أنها (ليلة العمر) وقد نشأ بينى وبين خطيبى خلاف كبير حول هذا الموضوع فما الحكم الشرعى فى
ذلك؟
** إذا تم زفافك فى حفل نسائى ولا يوجد به رجال إلا زوجك ومحارمك فلا بأس فى أن تخلعى الحجاب. أما إذا تم فى مكان عام يختلط فيه الرجال بالنساء فيحرم عليك خلع الحجاب ولا تستمعى لما يقوله زوجك وأسرتك فلا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق.
وكان من المنتظر منهم أن يشجعوك على الاستقامة على هذا الحياء والالتزام وأن يكونوا على يقظة بحقائق الامور. ومن العجيب أن تفهمى انت الصغيرة معانى الحلال لوالحرام ويغفل عنها الكبار. بل غريب أن تدعو إلى الاحتشام فتاة ويدعو إلى السفور والتبذل رجال. فالعمر ليس ليلة كما يقولون بل هو الفترة الممتدة من وقت تكليف الانسان إلى وقت مفارقته للحياة. والإنسان مسئول عن كل لحظة فيه بما فيها ليلة العمر هذه. ثم ما هى المكاسب التى تعود على الأسرة وعلى الزوج من ظهور العروس أمام الناس حاسرة الرأس؟ وما هى الخسائر التى تترتب على ظهورها محجبة محتشمة؟ وهل يليق أن تقيم العروس فى ليلة العمر معرضاً لآلاف الأعين الجريئة على حدود الله؟
أن كشف شعرك أمام الأجانب عنك معصية ومخالفة صريحة للدين .
الزواج والعبادة
** تعودت القيام بكثرة الطاعات وقريباً سيتم زواجى واخشى ألا أفى بحقوق زوجى وبيتى، هل إذا اقتصرت على الفروض والنوافل البسيطة أكون قد أرضيت الله؟
** لا يعرف الإسلام الفصل بين الحياة الدنيا والآخرة وليست الطاعات مقصورة فيه على العبادات فقط من صلاة وزكاة وصيام إلى آخره بل للطاعة فى الإسلام كما تتحقق فى العبادات فإنها تتحقق وبنفس القدر فى كل أمور الحياة سواء كان ذلك على مستوى الفرد أو الأسرة أو المجتمع فالدين المعاملة وعبادة الله تعالى كما تكون فى الصلاة وقيام الليل وصيام النهار تكون بالسعى للرزق وتكوين الأسرة ورعايتها ومعاملة الزوج معاملة حسنة والقيام بواجبات المنزل وتربية الأبناء ومراقبة الله فيما يسند للرجل أو للمرأة من مهمات وأعمال ووظائف وإزاء ذلك يمكنك الاكتفاء بأداء الفروض وبما يتيسر لك من النوافل ولست مطالبة بشئ أكثر من ذلك لكنك مطالبة أيضا بواجباتك الاجتماعية الأخرى وبقدر ما تخلصين وتجتهدين فيها ينالك رضاء الله ومثوبته.
وصية المسجد
** توفى اخى الذى لم يتزوج وترك أما وأخوة وأخوات وقبل موته أوصى بأن يبنى مسجد باسمه ومن أمواله على قطعة أرض يملكها وقام الإخوة الرجال بتوزيع تركته دون تنفيذ الوصية لأن الوصية لو نفذت لا يبقى من الإرث شئ فما حكم الدين فى نصيبى. هل يحق لى أخذه أم اتبرع بثلثه لأحد المساجد لأنى كما اعلم أن الوصية تنفذ فى الثلث وأنا ميسورة
الحال؟
** يتفق جمهور الفقهاء على أن الوصية تنفذ إذا لم تتجاوز ثلث التركة عند موت الموصى بعد خصم نفقات تجهيزه وتكفينه وسداد ما عليه من ديون أن وجدت. أما ما زاد على الثلث فلا ينفذ إلا إذا أجازه الورثة وبناء على ذلك يجب على الإخوة أن يعيدوا تقسيم ميراث شقيقهم وينفذوا وصيته فى حدود ثلث التركة والباقى يقسم ميراثاً شرعياً على الورثة فإذا رفض الإخوة فعليك أن تقبلى نصيبك من ثلثى التركة.
وتبرعت بجزء منه أو كله فلا بأس فى ذلك بل لك المزيد من الأجر والثواب
.
يجوز
** وسألتنا قارئة فقالت: ادخرت طوال حياتى من عملى حوالى خمسين الف جنيه واشتريت بها شقة صغيرة متواضعة وكتبتها باسم ابنتى الوحيدتين مكافأة لهما على طاعتهما لى ولوالدهما. فهل يجوز هذا علماً بأنى قد فعلت ذلك ليس بغرض حرمان الورثة وهل أخرج زكاة عن هذه الشقة؟
** يجوز أن تكتبى الشقة باسم ابنتيك فهذا من حقك الشرعى. أما الزكاة فلا زكاة على المساكن أو البيوت المتخذة سكنا أو لقضاء الاجازات أو ما شابه ذلك
.

هذه الفتاوى أجاب عنها فضيلة الدكتور سعيد أبو الفتوح أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة عين شمس عنها

** انتمى لإحدى النقابات وقد داومت على دفع الاشتراك السنوى فيها ولأننى قد عملت فى الخارج عدة سنوات فقد فوجئت عندما طلبت من النقابة أن تصرف لى معاشا شهرياً كما تفعل مع بقية الأعضاء عند بلوغهم سن المعاش بأن الاستمارة التى يجب على أن استوفى بنودها تطلب منى فى أحد بياناتها أن أذكر عدد السنوات التى كنت أعمل فيها بالخارج، ولما كنت خلال فترة غربتى أقوم بأعمال تجارية لم ادخر من ورائها شيئاً، ولما كان ذكر الحقيقة فى بيان عدد سنوات عملى بالخارج لا يمكننى من الحصول على معاشى من هذه النقابة، فهل على إثم إذا ذكرت غير الحقيقة حتى أحصل على المعاش؟ مع العلم بأن ذكر هذه البيانات فيه نوع من التعسف إذ كيف يحصل زميلى الذى عمل فى مصر رغم نجاحه فى عمله على المعاش، وأنا رغم فشلى فى الخارج أحرم منه؟
** أنت الذى اخترت لنفسك طريق الفشل بإصرارك على العمل بالخارج فى مشروع لم تدخر لنفسك ولا لأولادك منه شيئاَ. ولا يجوز لك أخى السائل أن تذكر غير الحقيقة فى الاستمارة التى طلب منك استيفاء بياناتها، فذكر غير الحقيقة فيه تضليل وخداع وغش ولا يليق بمسلم أن يتصف بهذه الصفات القبيحة، ففى الحديث الشريف: "من غشنا فليس منا" ومن المعلوم أن الكذب والخداع من صفات المنافقين الذين نربأ بك أن تكون منهم، فدون بياناتك بصدق وأمانة واعلم أن الله لن يضيعك أبدا، قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين" وارجوا ألا يلبس عليك الشيطان فيوسوس لك أنك بالتزوير فى البيانات، سوف تصل إلى معاشك بالكامل وهو من حقك فهذا غير صحيح، لأن الغاية لا تبرر الوسيلة.
زوجتى لا تطيعنى
** سألنا قارئ يعيش فى فرنسا فقال: ماذا أفعل مع زوجتى التى لا تطيع أوامرى بالرغم من قيامى بكل حقوقها، مع العلم بأننى لا أمرها بشئ فيه معصية، وهى تتعامل مع أهلها والآخرين بصورة طيبة، فهل اتخذ قرارا بطلاقها فيشقى الأولاد خصوصاً أننا نعيش فى الغربة أم ما هى الوسيلة للتعامل معها؟
** إن العلاقة بين الزوجين فى الاسلام تقوم على السكينة والمودة والرحمة وطاعة كل منهما للآخر فيما لا معصية فيه، كما أمرنا القران الكريم فى عدد من آياته بحسن المعاملة والعشرة الطيبة بين الزوجين وقال جل شانه: "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان".
وقد وضع الإسلام كلا من الزوجين إزاء مسئولياته وطلب منه أن يقوم بها على افضل وجه فالرجل فى أهله راع – كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم – وهو مسئول عن رعيته والمرأة فى بيت زوجها راعية وهى مسئولة عن رعيتها. وقد جاء فى القرآن الكريم "ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف".
ولا ننصح السائل الكيرم بتطليق زوجته فهذا هدم لبيته وتشريد لأولاده وتضييع لأسرته وليصبر عليها ويمتثل فيها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك – أى لا يبغض – مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضى منها آخر" ونشير على الزوج بأن يتبع مع زوجته ذلك العلاج القرآنى الذى جاء لمثل حالتها ويتدرج معهما فى هذا العلاج فيبدأ بوعظها وإرشادها، والنصح لها ترغيباً وترهيباً فإن لم تجد هذه الوسيلة فيهجرها فى مضجعها، فإن لم تستجب فله أن يضربها ضرباً غير مبرح، والضرب هنا ليس للإيذاء وإنما للدلالة على أنه قد ضاق بها ذرعاً وأنه جرب معها كل وسائل العلاج، فإن لم ينفع هذا كله ليبعث كل من الزوجين حكما من أهله أو من ذوى الخبرة والصلاح فيهم حتى يقوما بواجب الإصلاح بينهما.
وأخيراً نهمس فى أذن الزوجة لنقول لها: إن حق زوجك عليك عظيم، والأولى بك أن تحسنى معاملته وتطيعى أوامره. فأنت أولى الناس بذلك، ما دام يقوم بحقك عليه، ويحسن معاشرتك ولا يأمرك بما فيه معصية ونذكرك بهذه الأحاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث يروى عنه ابو هريرة أنه قال: "لو كنت أمر أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" وعن أبى هريرة أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح".
على أيهما ازكى؟

** فى بداية العام كان عندى 200 ألف جنيه وادخر من راتبى شهرياً 2000 جنيه، ولى دخل آخر أدخره أيضاً يقدر بألف جنيه والسؤال ما هو المبلغ الذى أخرج عنه الزكاة؟ هل أخرج عن المائتى ألف التى حال عليها الحول؟ أم عن المبلغ المتجمع آخر العام، مع العلم بأن بعضه لم يحل عليه الحول بعد؟
** من المقرر عند العلماء أن المبالغ المكتسبة أثناء الحول إذا كانت من نماء المبلغ الأصلى - بأن كانت ربحاً له مثلا فإنها تضاف إليه وتزكى معه عند نهاية الحول، أى أن حول المبلغ الاصلى يعد حولا لها ولكن الواضح من سؤال السائل أن المبالغ التى استفادها أثناء حول المائتى ألف جنيه ليست نماء هذا المبلغ ولا ربحاً له وللفقهاء فى هذه الصورة وأمثالها رأيان: فبعضهم يرى أن المال المستفاد خلال الحول ما دام من جنس المال، الذى بلغ نصابا فإنه يضم إلى هذا النصاب ويزكى معه ويكون تابعاً له فى الحول، وعلى هذا فإن السائل يزكى فى نهاية الحول عن مبلغ مائتين وست وثلاثين ألف جنيه.
ويرى البعض الآخر من الفقهاء أن المال المستفاد خلال العام يستقبل به المزكى حولاً جديداً من يوم تملكه ولا يضم إلا المبلغ الاصلى. ومعنى هذا أن السائل يخرج الزكاة عن مائتى ألف جنيه فقط عند نهاية الحول ثم يخرج الزكاة عن المبالغ التى يستفيدها اثناء العام حسب الحول الخاص بكل منها. وللأخ السائل أقول: لك أن تختار أياً من هذين الرأيين
وفق ما تراه ميسوراً لك.
صلة الارحام ** هل صلة الرحم تتمثل فى تبادل الزيارات من النساء تجاه محارمهن خاصة إذا كانت مقطوعة من هؤلاء؟ أم هى واجب الذكور تجاه المحارم من النساء وهل تأثم الفتاة إذا تركت هذه الزيارات العائلية لأنها لا تحب الاختلاط ولوجود خلافات عائلية؟ وهل تكتفى بمعاملة أهلها بالحسنى إذا زاروها وإذا أصاب أحدهم مكروه أدت ما يلزمها من واجب؟
** صلة الرحم تجب على الرجال لو النساء على حد سواء، ففى الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه" وصلة الارحام من أجل الاعمال واعظمها عند الله وفى بيان فضلها يروى أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من احب أن يبسط له فى رزقه وينسأ له فى أثره – أى يؤخر له فى عمره – فليصل رحمه".
وعلى الإنسان أن يصل أرحامه حتى لو قاطعوه، فالأمر هنا يخرج عن نطاق مبدأ المعاملة بالمثل، فليس من باب صلة الرحم أن تصل من وصلك وتقطع من قطعك، لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذى إذا قطعت رحمه وصلها" وقد جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله: إن لى قرابة أصلهم ويقطعونى وأحسن إليهم ويسيئون إلى وأحلم عنهم ويجهلون على فقال: "لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المال – اى تضع فى افواههم الرماد الحار – ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك".
والإسلام يحثنا على صلة ارحامنا حتى ولو كانوا على غير ديننا، فالقرآن الكريم يقول فى حق الوالدين المشركين: "وصاحبهما فى الدنيا معروفا" وفى الحديث عن أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما قال: قدمت على أمى وهى مشركة فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: قدمت على أمى وهى راغبة افأصل أمى؟ قال: "نعم صلى أمك" ولا حرك على الفتاة إذا زادت أقاربها من المحارم عليها، والاختلاط بهم ليس اختلاطاً مذموماً ما دامت لا ترتكب فيه معصية ولا يعتدى فيه على محارم.
صلاتى على زوجتى
** توفيت زوجتى منذ سنوات وكانت تجمع الكثير من الفضائل والمروءات وعندما ماتت صلينا عليها فى أقرب مسجد للمقابر ولم يكن الوقت وقت صلاة، ومن ثم كان عدد الموجودين قليلاً جداً ولما كنت قد علمت أن كثرة المصلين على الميت يشفعون له، فقد نويت أن اصلى عليها صلاة الجنازة مع كل صلاة، حتى بلغ ذلك عدة مئات من المرات فما حكم صلاتى هذه؟ وما ذنب الميت الذى لا يوجد بالمسجد وقت الصلاة عليه كثير من الناس؟ وما الحكم إذا لم يبين الإمام للمصلين كيفية صلاة الجنازة؟
** شكر الله لك هذا الوفاء لزوجتك وندعوه أن يتقبل منك صالح ما قدمته لها، ولتعلم أنه قد ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال: "أيما امرأة ماتت وزوجها عها راض دخلت الجنة"، وهذا بالطبع إذا كان الزوجان ملتزمين بأحكام الإسلام وآدابه وفرائضه.
أما عن صلاة الجنازة فأعلم أنها من فروض الكفاية، وفرض الكفاية إذا قام به البعض سقط الحكم عن الباقين فلو أن شخصا واحدا فقط صلى على الميت صلاة الجنازة لكان يفعله هذا قد أدى الفريضة وقام بالواجب وأسقط التكليف عن سائر المسلمين، وما فعلته من صلاتك على زوجتك عدة مئات من المرات لم يرد به أثر ولم يعلم عن النبى صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة أو الفقهاء أنه فعل ذلك، وقد كان من الأولى بك أن تدعو لها أو تتصدق عنها أو تفعل باسمها أى عمل من أعمال البر والخير وعلى كل حال ففضل الله واسع ونرجوه أن يتقبل منك ما فعلت.
أما عن كثرة عدد المصلين على الجنازة، فهذا أمر يحثنا عليه الشرع ويدعونا إليه الرسول صلى الله عليه وسلم لما فيه من الخير والبركة للميت، فعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من ميت يصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه".
وعن ابن عباس رضى الله عنه أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه". وعلى المسلم أن يحرص على صلاة الجنازة وإتباع الميت حتى يدفن فإن له بذلك الاجر العظيم، فقد روى أبو هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان" فيل: وما القيراطان؟ قال: "مثل الجبلين العظيمين" ويجب على المسلم المكلف أن يكون عارفا بكيفية صلاة الجنازة، وأن يسأل عنها أهل الذكر إن لم يكن عالما بها، كما يندب للإمام قبل أن يصلى على الجنازة أن يبين للناس كيفية هذه الصلاة حتى يعرفها من لم يكن بها علم.
تجب عليه
** أنا سيدة تجاوزت الستين من عمرى ومنذ حوالى ثلاثة وعشرين عاما توفى أخى وترك ابنه رضيعاً فقمت بكفالته حيث أن معاشه عن أبيه وكذلك ما كانت تدره أملاك أبيه فى ذلك الوقت كان ضئيلاً، وكنت قد سألت أهل العلم فقالوا أنه يجوز لى أن أعطيه من زكاة مالى وأن أصرف عليه منها لتربيته، وقد تخرج بحمد الله هذا العام من الجامعة وتسلمنا أرضاً زراعية كانت لنا وتم بيعها وأوضح له شقة تمليك ومبلغ لا بأس به من المال، وكنت قد ادخرت له مبلغاً فى دفتر التوفير من زكاة مالى ليستعين به عند التخرج، ولأن أصبحت حالته المالية مرضية، فهل يحق له المبلغ المدخر أم يجوز صرفه فى مصارف الزكاة الأخرى حيث أن هذا المبلغ من زكاة المال؟
** لهذه السيدة نقول: إن ما قمت به من كفالة ابن أخيك اليتيم هو من أعظم القريات والطاعات لله عز وجل ويدل على ذلك ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى" ولا بأس به من الانفاق على ابن أخيك من زكاة مالك ما دامت موارده لا تكفى فى الانفاق عليه على ألا يتعدى ذلك ما يلزمه من ضروريات كغذاء ومسكن وملبس ومصاريف تعليم وعلاج وما إلى ذلك، أما ما قمت به من ادخار بعض الاموال له فأرى أنه لم يكن صحيحاً، وكان من الاجدر بك أن توزعيه على الفقراء، لأن الزكاة شرعت لتحدث نوعاً من التوازن داخل المجتمع وتلبى حاجات الفقراء والمساكين فى وقت وجوبها، ولأن ابن أخيك قد يصير بهذا المال المدخر غنياً فلا تجب له الزكاة، بل تجب عليه ولذا فإننى أرى أنه من الواجب عليك الإسراع بسحب هذه
المبالغ المدخرة
وتوزيعها على مستحقيها ممن تجب لهم الزكاة.

وهذه وصيتى

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أوصى به أنا / أنى أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور وأوصى من تركت من أهلى أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين يقول تعالى:
"فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين" الأنفال آية 1 وأوصى بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب "إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون" سورة البقرة الآية 132.
1- أوصيكم بتقوى الله والصبر عند مرضى وموتى وأن تقولوا خيراً – وتكثروا لى الاستغفار والدعاء بالرحمن ودخول الجنة والنجاة من النار من قولكم "لا إله إلا الله" لما رواه مسلم وأبو داود عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
لقنوا موتاكم لا إله إلا الله
2- وأننى برئت من كل أحد يأتى بفعل أو قول يخالف الكتاب والسنة ومن كل أحد يشق جيباً أو يلطم خدا – ففى الصحيحين عن أبى موسى أنه قال : أنا برئ ممن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من "الصالقة والحالقة والشاقة" والصالقة هى التى ترفعه صوتها بالنياحة.
3- وأوصيكم بدعوة من تيسر حضوره من الصالحين والعلماء عند اشرافى على الموت ليذكروا الله عند موتى فيذكرونى الشهادة – ويقولون خيراً – فعن أم سلمة رضى الله عنها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا حضرتم المريض أو الميت فقولا خيراً فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون" رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن.
4- وأوصيكم بتغميض عينى وبتوجيهى إلى القبلة مضطجعاً على شقى الأيمن ووجهى إلى القبلة – لما رواه أحمد أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موتها استقبلت القبلة ثم توسدت يمينها – واقرءوا سورة يس لقول النبى صلى الله عليه وسلم "ما من ميت يموت فتقرأ عند يس إلا هون الله عليه" اسنده صاحب مسند الفردوس إلى أبى الدرداء وأبى ذر.
5- وأوصيكم بتغطيتى صيانة لى عن الانكشاف وسترا لعورتى عن الاعين – فعن عائشة رضى الله عنها "أن النبى صلى الله عليه وسلم حين توفى سجى ببرد حبره" رواه البخارى.
6- وأوصيكم بالمبادرة فى تجهيزى متى تحقق موتى وأعلام قرابتى وأهل الصلاح بموتى ليشاركوا فى تجهيزى وغسلى وتكيفنى والصلاة على وتشييع جنازتى- لما رواه أحمد والبخارى عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم "نعى زيداً وجعفراً رابن رواحة قبل أن يأتيهم خبرهم).
7- وأوصيكم بالمبادرة فى قضاء الدين (إن وجد) – لما رواه أحمد وابن ماجة والترمذى وحسنه عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه".
8- ثم أوصيكم بتغسيلى بمعرفة ثقة أميناً صالحاً لينشر ما يراه من الخير ويستر ما يظهر له من الشر لما رواه بن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "ليغسل موتاكم المأمونون وتجب النية على عند الغسل ثم يبدأ بعصر البطن عصراً رفيقاً لإخراج ما عسى أن يكون بها ويزيل ما على البدن من نجاسة على أن يلف على يده خرقة يمسح بها العورة فإن لمس العورة حرام ثم يوضئنى وضوئى للصلاة لقول النبى صلى الله عليه وسلم "ابدأوا بميامنها وموضع الوضوء منها" ثم يغسلنى ثلاثا بالماء والصابون أو بالماء القراح مبتدئاً باليمين فإن رأى الزيادة على الثلاث لعدم حصول الانقاء بها أو لشئ آخر غسلنى خمساًَ أو سبعاً ففى الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "اغسلنها وترا ثلاثا أو خمساً أو سبعاً أو أكثر من ذلك أن رأيتن" فإذا فرغ من غسلى جفف بدنى بثوب نظيف لئلا تبتل أكفانى ويوضع على الطيب لاستقبال الملائكة برائحة طيبة لقول النبى صلى الله عليه وسلم "إذا أجمرتم الميت اوتروا" رواه البيهقى والحاكم وصححاه – ولا يجوز تقليم اضافرى ولا أخذ شئ من شعرى – وإذا خرج من البطن حدث بعد الغسل فلا يجب غسل إلا ما اصابته النجاسة.
9- وأوصيكم بتكفينى بكفن يكون حسنا نظيفا ساترا للبدن لما رواه ابن ماجة والترمذى حسنة عن ابى قتاة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه" وأن يكون الكفن أبيض لما رواه أحمد وأبو داود والترمذى وعن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "البسوا من ثيابكم البيض فإنها خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم" وأن يكون كفنى من ثلاث لفائف لما رواه الجماعة عن عائشة قال: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد ليس فيها قميص ولا عمامة – وأن يجمر الكفن ويبخر ويطيب وتراً.
10- ثم صلوا على جنازتى ويستحب تكثير جماعة الجنازة لما جاء عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "ما من ميت يصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا" أى قبلت شفاعتهم – ويستحب أن يصف المصلون على جنازتى ثلاثة صفوف وأن تكون مستوية لما رواه مالك ابن هبيرة قال – قال صلى الله عليه وسلم "ما من مؤمن يموت يصلى عليه أمه المسلمين يبلغون أن يكونوا ثلاثة صفوف إلا غفر له.
وتكفن المرأة فى خمسة أثواب – أزرار ودرعا وخمارا وثوبين
11- وأوصيحكم لالتزام الشرع الشرف فى جنازتى فلا يرفع صوت معها بذكر ولا قراءة ولا غير – فعن قيس بن عباد أنه قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند ثلاث "عند الجنائز وعند الذكر وعند القتال" ولا تتبع جنازتى بمبخرة ولا بنساء ولا يذبح أمامها عند خروجها ولا يوضع عليها غضاء كمثال اللحاف أو الملاءة أو غيره – ولا تتعمدوا تأخير دفنى إلى أوقات الكراهة – فعن عقبة بن عامر رضى الله عنه قال: ثلاث ساعات كان النبى صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلى فيهن أو نقبر فيهن موتانا:
· حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع.
· حين تقوم قائم الظهيرة.
· وحين تضيف للغروب حتى تغرب "رواه الجماعة إلا البخارى".
ويباح الدفن فى أى وقت من هذه الأوقات بدون كراهة إذا خيف على جثمانى التغير
12- وأوصيكم بتعميق قبرى قدر قامة لما رواه النسائى والترمذى وصححه عن هشام بن عامر يوم أحد قال – قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "احفروا واعمقوا واحسنوا.." وأن تجعلونى فى قبرى على جنبى الأيمن ووجهى تجاه القبلة ويقول واضعى "بسم الله وعلى ملة رسول الله أو على سنة الله" وتحل أربطة كفنى لما رواه ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: كان إذا وضع الميت فى القبر قال: بسم الله وعلى ملة رسول الله أو على سنة رسول الله" رواه أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجة والنسائى مسندا ومرفوعاً. ويستحب من كل واحد شهد الدفن أن يحثوا ثلاث حثيات بيديه على القبر من جهة رأسى لما رواه ابن ماجة "أن النبى صلى على جنازة ثم آتى قبر الميت فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثاً" واجعلوا لبنة أو ترابا كوسادة تحت رأسى بعد تنحية الكفن عن خدى ووضعه على التراب – ويرفع القبر عن الارض شبرا ليعرف أنه قبر ولا يجوز رفعه زيادة عن ذلك حيث أمر النبى صلى الله عليه وسلم بتسويتها – وعدم تجصيص القبر "أى طلائه بالجير" وعدم وضع كسوة عليه ولا عمامة ولا خلافه – ولا بأس من وضع علامة على قبرى من حجرة أو خشب ليعرف بها لما رواه ابن ماجة عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم: اعلم قبر عثمان ابن مظعون بصخرة ولا يحل القعود على القبر ولا الاستناد إليه ولا المشى عليه "إلا لضرورة" فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لأن يجلس على قبر" رواه أحم ومسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجة.
13- وأوصيكم بالاستغفار لى بعد الدفن فعن عثمان بن عفان رضى الله عنه قال "كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: "استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل" روى فى سنن أبى داود والبهيقى بإسناد حسن ويستحب أن تقرأوا على أول سورة البقرة إلى قوله تعالى وأولئك هم المفلحون" وخواتم البقرة فقد استحبه ابن عمر وروى فى سنن البهيقى بإسناد حسن.
وأوصيكم بعدم الاسراع فى الانصراف بعد دفنى لكى استأنس بكم عند سؤالى فى القبر فعن عمرو بن العاص قال (إذا دفنتمونى فأقيموا حول قبرى قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى استأنس بكم واعلم ماذا أرجاجع به رسل ربى ) رواه مسلم.
14- وأوصيكم بعدم الجلوس للتعزية فى سراديق أو نحوه والاكتفاء بتشييع الجنازة وعدم إقامة خمسين أو أربعين أو سنوية وما إلى ذلك من الخرافات الشائعة.
ولا يجوز لقريبة لى أن تحد على أكثر من ثلاثة أيام ما لم يمنعها زوجها فإذا منعها فلا تحد مطلقاً – ويجب على زوجتى أن تحد على أربعة أشهر وعشرا وهى عدة المتوفى عنها زوجها إلا إذا كانت حاملاً فعدتها أن تضع حملها. والحداد هو أن تترك المرأة كل ما تتزين به من الحلى والكحل والطيب ولبس الحرير ونحو ذلك.
وأوصيكم بعدم صن طعام للناس فإن ذلك ليس من السنة على الاطلاق – فعن عبد الله بن جعفر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اصنعوا لآل جعفر طعاماً فإنه قد أتاهم أمر يشغلهم) رواه أبو داود وابن ماجة والترمذى وقال حسن صحيح.
15- وأوصيكم بزيارة قبرى والدعاء والاستغفار لى وترك كل ما يغضب الله – واذكرونى بالخير فى أوقات صلاتكم وتلاوتكم لكتاب الله عز وجل.
وهذا ما أوصى به من الديون والمعاملات والصدقات
.......................................................................................................................................................
......................................................................................
واعلمكم واشهدكم أنى قد سامحت كل إنسان فى حقن إن كان عليه حق لى – وأرجو أن يسمح لى كل من يعرفنى ويصفح عن حقه إن كان له على.
وأوصى أهلى وأولادى بالصبر والرضا بقضاء الله –وهذه وصيتى (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم".....................
البقرة آية 181.
والله ولى الهداية والتوفيق،،،،
التاريخ الموصى

هذه الفتاوى أجاب عنها فضيلة الدكتور عبد الغفار هلال عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية فرع جامعة الأزهر بمدينة السادات

الحج والفوائت
** حجت إحدى السيدات وكانت لا تصلى قبل أن تحج وتظن أنها قد سقطت عنها الصلوات التى فاتتها بناءي على الحديث (من حج فلم يرفث ولم يفسق وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) فما الحكم؟
** إن حديث رسول الله صلى الله عيه وسلم الذى أشارت إليه السائلة يتعلق بتوبة الله سبحانه وتعالى على العبد بشرط أن يؤدى جميع الحقوق التى عليه سواء لله أو للناس، أما الصلوات الفائتة فلا تسقط بالحج لأنها حق عن ركن من أركان الاسلام ويجب عليها قضاء ما فاتها من الصلوات فتحسب عدد السنوات التى لم تصل فيها ويقدر العدد الفائت ثم تصلى مع كل وقت الفرض الأصلى وتصلى اثنتين أو ثلاثا أو أكثر من الفوائت حسب الاستطاعة حتى تنتهى الفوائت كذلك فإن حقوق العباد يجب أن تؤدى لأصحابها.
شهادة الزور أس
** طلب صديق لى مساعدته لإشهار شرائه منزلاً بالشهر العقارى وحفظنى ماء ورثة المنزل ودرجة قرابتهم فشهدت بذلك أمام القاضى فهل شهادتى هذه تعد شهادة زور؟ وإذا كانت كذلك فما كفارتها؟
** الواجب ألا يشهد الانسان إلا بما يعرفه والواضح أنك تبعت ما قاله لك صديقك وأدليت بمعلومات عن أشخاص لا تعرفهم فى شهادة زور. وهى من أكبر الكبائر التى نهى الله تعالى عنها فى كتابه مع نهيه عن الاوقان فقال: (فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور) وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (عدلت شهادة الزور الإشراك بالله) ثلاث مرات. ولذلك فعليك أن تبحث إن كنت قد ضيعت حقوق بعض الورثة لتعود إليهم وأن تتوب إلى الله توبة نصوحاً.
** أحيانا أصاب بصداع يستحيل معه ركوعى أو سجودى ولا علاج لى سوى النوم العميق لفترة طويلة، فما حكم الصلاة خلال فترة الصداع؟
** إن الصلاة لا تسقط عن الانسان ما دام عقلة ثابتاً، والمريض تجب عليه الصلاة بقدر استطاعته لقول النبى صلى الله عليه وسلم: (صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب" ومن لا يستطيع الرجوع أو السجود يومى "بالرجوع والسجود (أى: يخفض رأسه قليلاً وهو قائم أو وهو جالس ويكون السجود اخفض من الركوع، وإن لم يقدر على خفض رأسه (حرك العينية ونوى بقلبه) وعلى ذلك يلزم السائل الصلاة فى أوقاتها بما يستطيع من ذلك ولا ينام حتى يخرج وقت الصلاة.
الدعاء بالعامية
** أحب أن يكون دعائى وأنا ساجد سواء فى الصلاة أو فى غيرها. فهل يجوز ذلك؟ وهل كل الدعاء مباح كأن أقول: يارب (أشف فلان) و (نجح فلان) و (كتر رزق فلان)؟
** أمر الله تعالى عباده بالدعاء ووعدهم بالإجابة والأجر العظيم صلى الله عليه وسلم قال: (وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمنن أن يستجاب لكم) – رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى.
والافضل أن يدعو المصلى بما يتقرب به إلى الله مما هو مأثور، ويجوز أن يدعو الرجل بجميع حوائجه من حوائج دنياه وأخرته فإن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (ثم ليتخير من الدعاء ما شاء أو أحب) وفى رواية (ثم يدعو لنفسه بما بدا له) وقال النبى صلى الله عليه وسلم لأم سلمة حين سألته: علمنى دعاء أدعو به فى صلاتى فقال لها: سلى ما شئت.
أما الدعاء فى غير الصلاة فلا يسجد الداعى إنما يفعل ما كان يفعله النبى صلى الله عليه وسله بأن يتوضأ ويصلى ركعتين ويستقبل القبلة ويحثو على ركبتيه كهيئة الجلوس للتشهد ويدعو، وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم: (إن لكل شئ سيدا وإن سيد المجالس قبالة القبلة).
حديث التليفون
**
عدد من البنات يسألن عن تحدثهن فى التليفون مع بعض الشباب دون وجود الأهل أو معرفتهم والأهل يعترضون. فما الحكم فى ذلك؟
**
حديث البنت إلى الشاب إذا كان فى حضور الوالدين أو بمعرفتهما للاستفسار عن أمر يتعلق بالمصلحة لا شئ فيه لكن إذا كان ذلك فى أمور غير معروفة وفى أوقات لا يوجد فيها بعض الأهل فإن ذلك قد يؤدى إلى ضرر أخلاقى للبنت أو الشاب، وعلى الأهل أن يراقبوا أولادهم وان يتعرفوا على من يتصلون بهم ومبلغ صلاحهم وتقواهم فالأبناء أمانة فى أعناقهم وجاء فى الصحيحين عن ابن عباس – رضى الله عنهما – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذى محرم).
أنا المسئولة
** زوجتى لا تصلى وأمرها بالصلاة ولا تستجيب وتقول أنا المسئولة عن تركة الصلاة فما حكم الإسلام فى ذلك؟
** الصلاة صلة بين العبد وربه فمن تركها فقد قطع هذه الصلة ومن ترك الصلاة تكاسلاً فإنه يستتاب فعليك اخى السائل أن تستمر فى أمر زوجتك بالصلاة وتأمرها بالتوبة وتبين لها عقوبة تارك الصلاة الشديدة لقوله صلى الله عليه وسلم: (بين الشرك والكفر ترك الصلاة) فإذا لم تستجب فيجب عليك أن تضيق عليها وألا تلبى رغباتها وتحرمها من بعض ما تحب حتى يستقيم أمرها فتؤدى الصلاة وأنت مسئول عنها كما قال النبى صلى الله عليه وسلم (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته).
زكاة الاستثمار
** ادخر مبلغ 12000 جنيه فى أحد البنوك ولدى مبلغ 2000 جنيه فى دفتر التوفير فما مقدار الزكاة فى هذه الاموال وما حكم الحج من المال المستثمر؟
** بالنسبة لهذا المبلغ إذا حال عليه الحول يجب عليك إخراج زكاته بمقدار ربع العشر أى 25 جنيهاً فى كل ألف من المبلغ كله والأرباح التى تضاف إليه.
والمال المستثمر حلال إذا أخرجت زكاته فيجوز الحج منه إن شاء الله تعالى.
قتلت قطة
** دخلت قطة صغيرة فى أحد البيوت أثناء فتحه وحاولت صاحبته البحث لإخراجها فلم تجدها فأغلقت الباب وانصرفت وتبين بعد فترة من عودتها أن القطة قد ماتت فظنت صاحبة المنزل أنها قتلتها وندمت ندماً شديدا وتسأل هل عليها كفارة؟
** الإسلام يدعو إلى الرحمة بالحيوان وعدم ايذائه ويطلب برعايته ويحذر من ايقاع الضرر به. ولكن فى مثل هذه الحالة كما تقول السائلة أنها لا تقصد قتل القطة وانها بحثت عنها كثيراً لتخرجها من منزلها فإن موت القطة فى هذه
الحالة لم تتسبب فيه عن عمد. فليس عليها كفارة ولكن عليها الاستغفار والله هو الغفور الرحيم
.

هذه الفتاوى أجاب عنها المستشار عبد المنعم إسحاق نائب رئيس هيئة قضايا الدولة وذلك وفقا لأحكام الشريعة والقانون

** إذا قام الزوج بتطليق زوجته لدى المأذون الشرعى فى غيابها، فما هو الإجراء القانونى الذى يتم اتخاذه فى هذه الحالة حتى تعلم الزوجة بحدوث هذا ميعاد محدد لذلك؟ لاق وهل
**
اعمالاً لنص المادة الخامسة مكرر من قانون الاحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1929 والمضافالطهناك ةلق باانون رقم 100 لسنة 1985 وطبقا لأحكام قرار زير العدل رقم 3269 لسنة 1985 فإنه إذا لم تحضر الزوجة توثيق الطلاق فيتعين على المأذون إعلان إيقاع الطلاق إليها على يد محضر فى خلال سبعة ايام من تاريخ توثيق اشهار الطلاق ومقر عمله وبيان وقوع الطلاق واسم المأذون الذى وثق اشهار الطلاق ومقر عمله، وبيان الطلاق، واخطار المطلقة بتسلم نسخة اشهار الطلاق الخاصة بها من عند المأذون خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الاعلان، ثم يقوم بتسليم المطلقة أو من ينوب عنها نسخة من الوثيقة الخاصة بها بعد اخذ ايصال بذلك يرفق بأصل الوثيقة، فإذا لم تحضر المطلقة أو نائبها لدى المأذون لتسلم النسخة الخاصة بها فإنه يجب عليه تسليم هذه النسخة إلى المحكمة التابع لها بعد انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ التوثيق بمقتضى ايصال يفيد ذلك وعلى المحكمة فى هذه الحالة ارسالها إلى المطلقة بكتاب مسجل بعلم الوصول أن كانت تقيم فى مصر أو بواسطة وزارة الخارجية أن كانت تقيم فى الخارج.
هذا وقد نصت المادة 23 مكرر من القانون سالف الذكر على أن يعاقب المأذون بالحبس مدة لا تزيد على شهر وغرامة لا تتجاوز خمسين جنيها إذا اخل بأى من الالتزامات التى فرضها عليه القانون ويجوز ايضا الحكم بعزله أو وقفه عن عمله لمدة لا تتجاوز سنة.
وكل ذلك حرصا من جانب الشرع على أن يتحقق علم المطلقة بالطلاق الذى تم ايقاعه فى عدم حضورها وحيازتها للمستند الدال على وقوعه.
الزواج الخامس
** شاعت ارادة الله تعالى أن أكون الزوجة الخامسة لزوجى مع زوجاته الأربع، ورزقنا الله بالولد الذى كان يتمناه والذى مات عقب ولادته، ولحق به زوجى حزنا عليه، وكان قد اتفق معى على ألا نذكر للمأذون أنه متزوج خشية حدوث أية مشاكل أو صعوبات تحول دون إتمام الزواج وأوضح لى أنه يحق للزوج أن يجمع بين تسع زوجات لقول الله تعالى "فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، وأن مجموع هؤلاء تسع، فما صحة هذا الزواج من الناحية الشرعية والقانونية خاصة وأن الزوجات الأربع يعلمن بهذا الزواج وامتنعن عن تقرير أى حق لى فى تركة زوجى بحجة أن زواجنا باطل.
** هذا الزواج غير جائز شرعاً ولا قانونا، وليس من شأنه ترتيب أية آثار عليه من شأن الميراث إذ هو مجرد علاقة غير شرعية قامت بين رجل وامرأة لا يحل لأى منهما الزواج بالآخر.
ولقد اتفق رأى ائمة المذاهب الأربعة وفقهاء الشريعة الإسلامية على انه لا يحل للزوج أن يجمع بين أكثر من أربع زوجات فى وقت واحد بأى حال من الأحوال ودحضوا ما قال به الشواذ والروافض بأسانيد عديدة تؤكد أن المقصود من الاية الزواج باثنتين أو ثلاث أو أربعة وكان من بين ما استشهدوا به قول الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم: "الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلاً أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع" فإن ذلك ليس معناه أن الله تعالى خلق الملائكة بتسعة أجنحة لكل منهم بل معناه أن أجنحة فريق من الملائكة مثنى وأجنحة فريق آخر وأجنحة فريق ثالث رباع، بالإضافة إلى ما ثبت فى السنة النبوية المطهرة أن الرسول صلوات الله وسلامه عليه كان يأمر من لديه أكثر من أربع زوجات فى الإسلام أن يبقى على أربع فقط ويطلق الباقيات.
وإذا كان ذلك مناط تحقق التوارث بين الزوجين هو قيام العلاقة الزوجية الصحيحة شرعا بينهما والتى تكون سببا فى الإرث فإن لازم ذلك ومقتضاه ألا يكون لك أى حق فى تركة المتوفى لعدم قيام السبب الواجب لذلك وتتقاسم الزوجات الأربع نصيب الربع فى التركة لعدم وجود الفرع الوارث دون مشاركة الزوجة الخامسة لهن.
متعة البدينة
** تزوجت من إحدى زميلاتى واعترضت والدتى على هذا الزواج لأن زوجتى بدينة وحجمها أكبر منى بكثير، وطلبت منى ان أطلقها قبل الزفاف فطلقتها وهى الآن تهددنى باللجوء إلى القضاء للمطالبة بنفقة المتعة، فهل يحكم لهاب ها؟ وما مقدارها حيث سمعت أن مبلغها يكون كبيرا جداً وأنا مرتبى ضئيل وقد قرأت فى الصحف أن المحاكم حكمت بأن الزوجة البدينة لا تستحق نفقة المتعة؟
** نصت المادة 18 مكرر من قانون الاحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1929 والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أن "الزوجة المدخول بها فى زواج صحيح إذا طلقها زوجها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الاقل، ومراعاة حال المطلق يسرا وعسراً وظروف الطلاق ومدة الزوجية.
والذى يبين من هذا النص أن مناط استحقاق المتعة أن تكون الزوجة التى طلقها زوجها قد تم الدخول بها فى زواج صحيح، وألا يكون الطلاق قد تم برضاها أو من جهتها، وأن مقدار هذه المتعة التى هى بمثابة تعويض للمرأة حال من الاحوال، أما حدها الاقصى فهو أمر متروك للمحكمة تقديره وفقاً للضوابط التى حددها المشرع أما بدانة الزوجة أو نحافتها فلا شأن لهما على الإطلاق بتقدير هذه المتعة أو استحقاقها، فقد يسعد الزوج ببدانة زوجته ويشعر أنه اسعد الناس بها فى حين يشقى آخر بذلك وهكذا وهو أمر لا علاقة له البتة باستحقاق المتعة للمرأة المطلقة نحيفة كانت أم بدينة.
ومتى كان ذلك وكان طلاقك لزوجتك قد تم قبل دخولك بها فإنها لا تستحق المتعة المشار إليها بأى حال من الاحوال.
وفى خصوص ما ذكرته من أن المحاكم لا تحكم للزوجة البدينة بنفقة المتعة فهو غير صحيح والصحيح أن الحكم المشار إليه بنى على أسباب أخرى لا شأن لها بأمر بدانة الزوجة المدعية.
اللفظ الصريح
** اختلفت مع زوجى فقال لى: "انت طالق" ثم اراد أن يعاشرنى بعد ذلك معاشرة الأزواج بحجة أنه عندما القى يمين الطلاق لم تكن نيته إيقاع هذا الطلاق وأن هذه النية شرط لوقوع الطلاق، فهل يجوز له ذلك مع العلم بأن هذه الطلقة هى الطلقة الثالثة؟
** لا جدال فى أنه بقيام زوجك بالقاء يمين الطلاق وقوله "أنت طالق" فقد وقع طلاقه فور صدوره، فمن المقرر شرعا ووفقاً لما جرى به قضاء النقض أن "العبارة الدالة بلفظها الصريح على حل رباط الزوجية متى صدرت من زوج هو اهل لايقاع الطلاق وصادفت محلا يقع بها الطلاق فور صدورها. وأن الطلاق يقع باللفظ الصريح قضاء وديانة دون حاجة إلى نية الطلاق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "الطلاق جده جد وهزله جد" وعلى ذلك فما دامت كانت هذه الطلقة هى المكملة للثلاث فقد أصبحت بائنة منه بينونة كبرى ومحرمة عليه فلا يحل له معاشرتك بأى حال من الأحوال حتى تتزوجى زوجاً
غيره ثم يموت عنك أو يطلقك بإرادته وتنقضى عدتك. فحينئذ يحق لكما أن تتزوجا من جديد بعقد ومهر جديدين.
ابنة اختك
** قامت جدتى لأبى بارضاعى من ثديها حتى الفطام نظراً لوفاة أمى عقب ولادتى مباشرة، وقد طلبت ابنة عمتى للزواج فوافق والدها على ذلك لكن خالى الذى يريد أن أتزوج ابنته قال أن هذا الزواج محرم شرعا فهل ما قاله خالى صحيح؟
** من الاصول المقررة فى الشريعة الإسلامية انه إذا اجتمع شخصان على ثدى واحد من بنت عمتك حرمة مؤبدة لأنها بنت أختك من الرضاعة ولا يسوغ للشخص أن يتزوج من بنت أختهنشأت بينهما علاقة الأخوة من الرضاعة، وأنت وعمتك قد اجتمعتما على ثدى واحد هو ثدى جدتك لأبيك التى قامت بإرضاعك حتى الفطام وعلى ذلك فقد صارت عمتك أختا لك من الرضاعة وأنت أيضاً أخا لها وتعتبر ابنتها تبعا لذلك بنتاً لأختك من الرضاعة وأنت فى نفس الوقت خال لها. واذا كان من المقرر شرعا وفقا لما ورد فى حديث الرسول صلوات الله وسلامه عليه أنه "يحرم من الرضاع ما يحرم
من النسب" فإنه تبعاً لذلك يحرم عليك الزواج
.

هذه الفتاوى أجاءت عنها فضيلة الدكتور عبد العزيز عزام عميد كلية الدراسات الإسلامية بالفيوم جامعة الأزهر

** يسأل عدد كبير من القراء عن الحكم الشرعى فيما يفعله كثير من ملاك المساكن فى طلب مبالغ باهظة فى صورة مقدمات ومبالغ أخرى لا ترد وأشياء متعددة مصطنعة غير قيمة الشقة عند التأجير أو التملك يعجز عنها أصحاب الدخول المتوسطة وهم فى احتياج شديد إلى سكن يؤويهم ويبرر الملاك هذه التصرفات بارتفاع تكاليف البناء؟
** أن ما يفعله هؤلاء الملاك بهذه الصورة البشعة هو حرام وأكل لأموال الناس بالباطل وابتزاز لا يرضاه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا يقره شرع ولا قانون لأنه استغلال لحاجة الناس بشكل فاحش والقرآن الكريم فى هذا الامر واضح وصريح فى آياته ومنها قوله تعالى: " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" كما أن النبى صلى الله عليه وسلم يقول فى الحديث القدسى: (يا عبادى أنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا).
وهذا الذى يحدث ظلم بين. ومن الواجب أن تكون هناك رحمة بين الناس حتى يرحمهم الله.
اخلاء الشقة
** اننى مستأجر شقة. ولا احتاجها الآن، وقد عرض على صاحب البيت أن أخلى الشقة ويعطينى مبلغاً من المال، ليؤجرها أو يبيعها بعد ذلك بمبلغ كبير فهل يجوز لى أن أخذ هذا المبلغ؟
** لا يجوز أخى السائل أن تأخذ أى مال على إخلاء الشقة لصاحبها لأن المستأجر ليس له إلا حق الانتفاع فى الغرض الذى استأجرها من أجله حيث أنه لا حاجة لك بها الآن وقد أغناك الله عنها فعليك أن تسلمها له دون مقابل.
ولكن أن كانت نفس المؤجر راضية بإعطاء المستأجر المحتاج مبلغاً من المال يستعين به على امور حياته فلا مانع من ذلك عند التراضى التام (لا يحل مال امرء إلا بطيب نفس منه).
دفع الشبهات
** لى زميل يريد أن يتزوج من فتاة لكن ما يجعله يتردد من التقدم لها أن جدها كان يعمل بالربا فقد كان يقرض الاموال للناس على أن يسترجعوها بالزيادة وقد كون ثروة طائلة وترك هذه الثروة لوالد هذه الفتاة وهو موظف ولا ينتهج نهج أبيه لكنه ينفق على أولاده من أرباح أموال والده. فهل يجوز له التقدم لهذه الفتاة؟ وهل ينطبق على هذه الفتاة التى تربت من مال الربا "كل لحم نبت من حرام فالنار أولى به" وهل يقبل منها بعض الهدايا فى المناسبات؟
** إذا كانت الفتاة التى يريد هذا الشاب أن يتزوجها مقتنعاً بها وكانت متدينة ومستقيمة فى نفسها وذات شرف وعفة فعليه أن يتزوجها ولا يتردد فى ذلك بحجة أن جدها كان يعمل بالربا وأن والدها قد ورث منه عقارا يدر عليه مالا لأن المسئولية تقع عليه وحده وأما البنت فلا ذنب لها فى ذلك والله تعالى يقول: "ولا تزر وازرة وزر أخرى" وربما كانت البنت من الصالحات، ثم إن هذا المال الذى هو من الربا ليس معروفاً بيقين وربما كانت الهدية من المال الحلال وما دام والد العروس لا ينهج نهج والده ولا يتعامل بالربا فيكون معظم ماله من حلال وهذا يكفى فى دفع هذه الشبهات، وعلى المسلم أن يحسن الظن بالناس فالأصل فى الأشياء الإباحة ولا يثبت التحريم إلا بيقين.
** هل تتعارض تلاوتى القران فى الصلاة أثناء تلاوة الإمام مع قوله تعالى: "وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا" أقصد تلاوتى للفاتحة؟
** وما حكم قول "أمين" فى الصلاه السرية؟ وهل إذا صليت وحدة أو فى المنزل يجب أن أصلى الصلوات السرية سراً
وكذا الجهرية؟ وماذا عن حكم الكلام فى المسجد؟
وماذا لو تبين لى أمر من أمور الدين لم أكن اعلمه وكنت أعمل بخلافه؟
** ليس على المأموم قراءة خلف الإمام فى الصلاة الجهرية لا قراءة الفاتحة ولا السورة لقوله صلى الله عليه وسلم: "من كان له إمام فقراءته له قراءة" وهو حديث صحيح وبه قال جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين لقوله تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا)
قال أحمد: أجمعوا على أن هذه الآية فى الصلاة فلو أن القراءة تجب على المأموم، لما أمر بتركها لسنة الاستماع لقراءة الإمام. بل ثبت النهى عن القراءة خلف الإمام لقول أبى هريرة مرفوعاً: "مالى أنازع القرآن" فانتهى الناس أن يقرأوا خلف النبى صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه وعلى هذا فلا قراءة للمأموم خلف الإمام فى الصلاة الجهرية للأدلة المذكورة.
وإذا أراد المأموم أن يقرأ فى الصلاة الجهرية فيستحب له أن يقرأ فى حال سكوت الإمام وللإلمام ثلاث سكتات: الأولى قبل الفاتحة وبعد الاستفتاح والثانية بعد قراءته للفاتحة وينبغى للإمام أن يسكت بعد الفاتحة بقدر قراءة المأموم الفاتحة والثالثة بعد فراغه من قراءة السورة بعد الفاتحة وقبل الركوع فإذا لم يفعل الإمام ذلك ولم يتمكن المأموم من القراءة فلا قراءة على المأموم.
وأما قول أمين فيسن للإمام والمأموم الجهر بها فى المغرب والعشاء والفجر والجمعة والعيد والاستسقاء والكسوف لحديث أبى هريرة: "إذا أمن الإمام فأمنوا" يعنى إذا شرع فى التأمين فآمنوا. فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له" متفق عليه وهذا التأمين ليس من الفاتحة إجماعاً وإنما تأمين على الدعاء ومعناه: اللهم استجب لنا ما سألناك من الهداية إلى الصراط المستقيم. فإذا تركه الإمام عمدا أو لهواً أو أسره أتى به المأموم جهراً، ليذكر الناسى، لأن جهر المأموم سنة، فلا يسقط بترك الإمام له ولا يتوقف على تأمينه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا قال: ولا الضالين فقولوا أمين" والتأمين سنة فلو ترك التأمين حتى اشتغل بغيره لم يعد إليه لفوات محله.
وأما إذا كان الإنسان يعمل عملاً يخالف الدين وهو لا يعلم فإذا لم يكن مقصراً فى طلب العلم وسؤال من يعلم قبل العمل به فإنه يعذر بالجهل وعليه أن يستغفر الله عما مضى ورحمة الله واسعة ولكن ينبغى أن يعلم أن هذا فى الأمور التى يخفى حكمها ولا يعلمها إلا أهل العلم أما ما علم من الدين بالضرورة فلا يعذر فيقه أحد بالجهل.
واجبات الزوجة
** ما هو المطلوب منى تجاه زوجى هل هو مجرد إعداد الطعام والشراب وتنظيف الملابس له خاصة أنه عندما تقدم لى
قال يكفى أن تأتى (بحلتين وطبقين وغيارين) فهل هناك حقوق أخرى واجبة على شرعاً غير ذلك. وما هى؟
** للزوجة على زوجها حقوق شرعية بموجب عقد الزواج ومن أهمها حل العشرة الزوجية وثبوت نسب الأولاد وإعداد مسكن ملائم والنفقة "على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعاً بالمعروف حقاً على المتقين" وعلى الزوجة أن تعاشر زوجها بالمعروف ومن المعاشرة بالمعروف أن تقوم بواجباتها الزوجية وان تطيع زوجها فيما أمر الله به وتقنع بالقليل ما دام لم يقصر ولم يدخر وسعاً فى ذلك ويعمل على رضاها وإسعادها وما دامت الزوجة قد رضيت به زوجا على الوضع الذى ذكرته فلا ينبغى أن تبدى اسفها على ذلك حتى تكسب وده وثقته وحبه وحتى تستمر الحياة الزوجية بعيدة عن كل ما يعكر صفوها.
صوت المرأة
** أنا من النساء اللاتى لا تستطيع التركيز فى الصلاة إلا بصوت مرتفع بحيث أسمع نفسى فقط فهل صلاتى لا تصح؟
** رفع المرأة صوتها فى الصلاة لا يبطلها، وإذا كان رفع الصوت يساعد على التركيز فلا مانع منه وإن كان ذلك لم يرد به نص، وإنما الذى ورد أن المصلى إذا أراد إلا ينشغل فى صلاته عليه أن ينظر إلى موضع سجوده ويستحضر عظمة الله تعالى ويقرأ الآيات بتدبر وخشية وعلى هذا فللمرأة أن تسمع نفسها أثناء الصلاة والقراءة فى الصلاة إذا وجدت فى
ذلك الخشية والتدبر
.